المحقق البحراني

106

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية

ل " ازددت " ، لا على الظرفية والتمييز . حاصل المعنى أن لي علما ومعرفة بوجود الصانع حتى لو كشف الغطاء لما حصلت علما يغاير ما علمته به ، ككونه في زمان أو مكان ممّا يغاير العلم الأوّل لا أن العلم الذي عندي لا يحصل له الزيادة ؛ لأن العيان أبلغ من المعرفة القلبية [ 1 ] . ومنها ما حكاه [ 2 ] قدّس سرّه عن العلَّامة الحلَّي قدّس سرّه وهو : ( أن مادّة النبوّة أقبل من مادة الإمامة ، فمن ثم قال عليه السّلام : " لو كشف الغطاء " ، يعني أن ما تقبله مادتي من المعارف قد استكملت . وأمّا قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : " ربّ زدني فيك معرفة . . " فهو إشارة إلى أن مادة النبوّة لم يستكمل قبولها بعد ) [ 3 ] .

--> [ 1 ] وقال السيد أيضا في كتاب ( الأنوار النعمانية ) في حكايته القول بعد [ أن ] ذكر أن " يقينا " منصوب على المفعولية لا على التمييز : ( وحاصله أن لي [ = من " ع " والمصدر ، وفي " ح " : في . ] يقينا في مراتب المعرفة لو كشف الغطاء لم أزدد يقينا غير ذلك اليقين بأن يتغيّر علمي ويحدث لي علم يغايره كما هو واقع في علومنا ، وليس المراد أن ذلك اليقين لا يقبل الزيادة والنقصان ، بل هو قابل له غير أنه لا يتغيّر إلى يقين يغايره ) [ = الأنوار النعمانية 1 : 36 - 37 . ] انتهى . منه رحمه اللَّه ، ( هامش " ح " و " ع " ) . [ 2 ] الأنوار النعمانيّة 1 : 36 . [ 3 ] هكذا نقله شيخنا أبو الحسن سليمان قدّس سرّه عن السيّد المشار إليه ، وصورة عبارة السيد التي وقفت عليها نقلا عن كتابه ( الأنوار النعمانية ) هكذا : ( إن عليّا عليه السّلام لما كانت مادّة استعداده لمراتب المعرفة أنقص من مادّة استعداد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فكأنه قال : إني وصلت في درجات المعرفة الدرجة التي لا أتعدّاها ، فلو كشف الحجاب وصار ما يدرك [ = من المصدر ، وفي النسختين : ما لا يدرك . ] بالبصيرة مدركا بالبصر إلي [ لما ازداد ] [ = من المصدر ، وفي هامش " ح " و " ع " : إلي لم يزداد . ] علمي ويقيني ) . ثم قال [ بعد ذكره كلامه ] [ = عبارة غير مقروءة في هامش " ح " وسقط في هامش " ع " ، والظاهر ما أثبتناه . ] : ( وهذا الجواب على ما ترى ) انتهى كلامه . فكأن شيخنا المشار إليه نقل [ . . ] [ = كلمة غير مقروءة في هامش " ح " ، وسقط في هامش " ع " . ] معناه . منه رحمه اللَّه ، ( هامش " ح " و " ع " ) .